أكد شريف الجعار رئيس اتحاد المستأجرين أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن ضعف إقبال المواطنين على منصة التقديم للوحدا

المستأجرين,الايجار القديم,الملاك,الوحدات السكنية البديلة,الوحدات البديلة

الجمعة 10 أبريل 2026 - 06:44

خطة بديلة من "اتحاد المستأجرين": على الدولة شراء الوحدات من الملاك بدلًا من بناء مدن جديدة|خاص

شريف الجعار
شريف الجعار

أكد شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن ضعف إقبال المواطنين على منصة التقديم للوحدات السكنية البديلة تثير العديد من التساؤلات، مشددًا على أن المشكلة لا تتعلق بعدم رغبة المستأجرين، بل بغياب وضوح الرؤية وعدم توافر وحدات يمكن معاينتها على أرض الواقع.

دفع اموال دون ضمانات 

وتساءل الجعار في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، عن موقع هذه الوحدات البديلة التي يُطلب من المواطنين التقديم عليها، موضحًا أن الأصل في أي عملية سكنية هو المعاينة النافية للجهالة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، ما يجعل فكرة التقديم غير مقبولة لدى قطاع واسع من المستأجرين الذين يرفضون دفع أموال دون ضمانات واضحة.

وأشار إلى أن عددًا من المحافظات، وفق ما طُرح خلال جلسات الاستماع بمجلس النواب، لا تمتلك أحوزة عمرانية كافية لإقامة مشروعات سكنية جديدة، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مصير السكان في هذه المناطق، متسائلًا عن الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة مع هذا التحدي، وهل سيتم نقل المواطنين إلى محافظات أخرى بما يشبه التهجير القسري.

وأضاف أن التوجه نحو إنشاء وحدات سكنية بديلة قد لا يكون الحل الأمثل، مقترحًا بدائل أخرى، من بينها قيام الدولة بشراء الوحدات من الملاك وتعويضهم، مع إتاحة نظم سداد ميسرة للمستأجرين، بما يحقق التوازن دون تحميل الدولة أعباء إنشاء مشروعات جديدة.

كبار السن والمعاشات يرفضون القانون

ولفت إلى أن شريحة كبيرة من المستأجرين، خاصة من كبار السن وأصحاب المعاشات، ترفض فكرة الانتقال من مساكنها التي استقرت بها لعقود طويلة، مؤكدًا أن هؤلاء لا يسعون إلى تحسين مستوى السكن بقدر تمسكهم بالاستقرار والأمان في بيوتهم.

وأوضح أن الأزمة الحالية كشفت عن وجود خلل واضح في منظومة تحديد القيم الإيجارية، حيث توجد تفاوتات كبيرة بين وحدات متشابهة، سواء داخل نفس المنطقة أو حتى داخل العقار الواحد، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة.

كما أشار إلى أن الأزمة تسببت في تصاعد حدة التوتر بين الملاك والمستأجرين، وظهور نزاعات متكررة، بعضها تطور إلى وقائع عنف، وهو ما يعكس خطورة استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم يعالج جذور المشكلة.

وأكد الجعار أن الحلول مطروحة ومتعددة، لكن المطلوب هو وجود إرادة حقيقية للاستماع إليها، وفتح المجال أمام حوار مجتمعي واسع يشارك فيه المستأجرون والملاك والخبراء، للوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار المجتمع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف ليس التصعيد، بل الوصول إلى حلول عملية تنهي الأزمة، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في بعض مواد مشروع القانون، والاستفادة من المقترحات المقدمة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.