تحرك برلماني لتحديث الحيز العمراني لمدينة منية النصر بعد 10 سنوات من الجمود
أسامة أبو الدهب
تقدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كلٍ من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن ضرورة تحديث المخطط الاستراتيجي والحيز العمراني لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية، وإدراج المتخللات بين المباني، ومعالجة قيود الارتفاعات.
الحيز العمراني بمدينة منية النصر
وأوضح النائب في طلبه أن مركز ومدينة منية النصر يعاني من إشكالية تخطيطية ممتدة منذ سنوات طويلة، تتمثل في عدم تحديث المخطط الاستراتيجي والحيز العمراني بما يتناسب مع الواقع العمراني الفعلي على الأرض، وهو ما أدى إلى وجود مساحات كبيرة من الأراضي المتخللة بين الكتل السكنية المأهولة بالسكان منذ سنوات، لكنها ما تزال خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة بالمخططات الرسمية.
وأشار إلى أن هذه الأراضي المتخللة أصبحت محاطة فعليًا بالمباني السكنية من جميع الجهات، كما أنها متصلة بشبكات المرافق الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي، ما يجعلها جزءًا طبيعيًا من الامتداد العمراني القائم، إلا أن استمرار بقائها خارج الحيز العمراني الرسمي يحرم المواطنين من البناء القانوني عليها، ويضعهم أمام قيود تنظيمية لا تعكس الواقع.
وأكد أن هذا الوضع تسبب في معاناة حقيقية لآلاف المواطنين، حيث أصبحت هذه الأراضي غير قابلة للاستغلال بشكل قانوني رغم وقوعها داخل الكتلة السكنية الفعلية، مما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وتعقيد إجراءات البناء والتراخيص، فضلًا عن خلق حالة من الارتباك التخطيطي داخل المدينة والقرى التابعة لها.
ولفت النائب إلى أن آخر مخطط استراتيجي معتمد لمدينة منية النصر مر عليه ما يقرب من عشر سنوات، وهي فترة شهدت توسعات عمرانية طبيعية نتيجة الزيادة السكانية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في هذا المخطط وتحديثه بما يتوافق مع التطورات التي طرأت على الأرض.
القيود المفروضة على الارتفاعات البنائية
وأضاف أن الإشكالية لا تقتصر على المتخللات العمرانية فقط، بل تمتد إلى القيود المفروضة على الارتفاعات البنائية، حيث إن القواعد الحالية التي تربط الحد الأقصى للارتفاع بمرة ونصف عرض الشارع لم تعد تتناسب مع طبيعة الكتلة العمرانية القائمة أو احتياجات المواطنين، خاصة في ظل الكثافة السكانية وارتفاع أسعار الأراضي، مطالبًا بإعادة النظر في هذه القيود بما يسمح بزيادة الارتفاع إلى مرتين عرض الشارع، وفق ضوابط تنظيمية واضحة تحقق التوازن بين متطلبات التخطيط العمراني واحتياجات السكان.
وأوضح أن هذه المشكلة سبق عرضها على الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الإسكان، والهيئة العامة للتخطيط العمراني، ومحافظة الدقهلية، للمطالبة بالتدخل العاجل لتحديث المخطط الاستراتيجي وإدراج المتخللات داخل الأحوزة العمرانية، إلا أن هذه المطالب لم تلق الاستجابة المطلوبة حتى الآن، رغم ما يترتب على استمرار هذا الوضع من أضرار مباشرة تلحق بآلاف المواطنين.
وحذر النائب من أن استمرار تجاهل هذه المناطق المأهولة بالسكان يخلق حالة من الاحتقان بين المواطنين، ويعوق جهود الدولة في تنظيم العمران ومنع البناء المخالف، مشيرًا إلى أن حرمان المواطنين من البناء القانوني داخل الكتل السكنية القائمة قد يدفع البعض إلى اللجوء لأساليب غير قانونية في ظل غياب الحلول التخطيطية المناسبة.
وأكد أن معالجة هذه الإشكالية أصبحت ضرورة ملحة لضمان تحقيق الاستقرار العمراني، ومواكبة التوسع الطبيعي للمدن والقرى، وتخفيف الأعباء الواقعة على المواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تنظيم عملية البناء والتوسع العمراني بشكل منضبط ومخطط.
وطالب النائب الحكومة بسرعة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، تشمل: الانتهاء من إعداد واعتماد المخطط الاستراتيجي الجديد لمركز ومدينة منية النصر بما يتوافق مع الواقع العمراني القائم، وإدراج جميع الأراضي المتخللة الواقعة بين الكتل السكنية داخل الأحوزة العمرانية الجديدة طالما كانت محاطة بالمباني ومتصلة بالمرافق العامة، إلى جانب تحديث الأحوزة العمرانية للقرى والعزب التابعة للمركز بما يعكس الامتدادات العمرانية الفعلية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
كما دعا إلى تعديل قيود الارتفاعات البنائية بحيث تصل إلى مرتين عرض الشارع بدلًا من مرة ونصف، وفق ضوابط تخطيطية واضحة، مع وضع جدول زمني محدد لإنهاء إجراءات التحديث التخطيطي بما يضمن إنهاء حالة التعطيل الحالية ورفع المعاناة عن المواطنين.
وطالب في ختام طلبه بإحالة الموضوع إلى لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، لمناقشته واتخاذ ما يلزم من توصيات.







