حازم الجندي: تماسك الجبهة الداخلية صمام الأمان في مواجهة اضطرابات الإقليم
هاجر سالم
قال عضو مجلس الشيوخ، المهندس حازم الجندي، إن صلابة الجبهة الداخلية تمثل الأساس الحقيقي لصون الدولة الوطنية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة واتساع نطاق المواجهات العسكرية بالمنطقة، معتبرًا أن الظرف الحالي يفرض مستوى متقدمًا من الوعي المجتمعي والانضباط العام والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة.
خلق تحديات مركبة
وأوضح أن المشهد الإقليمي، بما يحمله من تصعيد متبادل وتشابك في مسارات الصراع، يخلق تحديات مركبة تمتد إلى الجوانب الأمنية والاقتصادية معًا، ما يجعل من تعزيز التماسك الداخلي ضرورة استراتيجية لمواجهة أي تداعيات محتملة. ولفت إلى أن خبرات الدول خلال الأزمات تؤكد أن معيار القوة لا يرتبط فقط بالإمكانات العسكرية، بل بمدى تماسك المجتمع وقدرته على التعامل الرشيد مع الضغوط.
وبيّن أن صون الاستقرار مسؤولية تضامنية تتقاسمها الدولة والمجتمع، وتتطلب تغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح جماعية، خاصة في ظل محاولات إعادة رسم توازنات القوى في الإقليم وفرض معادلات جديدة عبر أدوات الصراع.
تقلبات أسواق الطاقة
وأشار إلى أن الاضطرابات الإقليمية قد تترك آثارًا مباشرة وغير مباشرة على الأوضاع الاقتصادية، سواء عبر تقلبات أسواق الطاقة، أو تعثر سلاسل الإمداد، أو التغيرات في حركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن إدراك المواطنين لطبيعة هذه التحديات واستيعابهم للإجراءات التنظيمية التي قد تُتخذ لمواجهتها يسهمان في عبور المرحلة بأكبر قدر من التماسك.
ونبه إلى أن موقع مصر وثقلها السياسي يجعلانها عرضة لمحاولات التشويش وبث الشائعات، ما يستدعي درجة عالية من اليقظة المجتمعية وعدم الانجرار وراء حملات تستهدف إضعاف الثقة أو إثارة القلق.
واختتم بالتأكيد على أن وحدة الصف والتكاتف الوطني يمثلان الضمانة الأساسية لمواجهة أي ضغوط خارجية، وأن المرحلة الراهنة تستدعي ترسيخ ثقافة المسؤولية العامة ودعم جهود الدولة في حماية الأمن القومي، معربًا عن قناعته بقدرة الدولة المصرية على تخطي التحديات استنادًا إلى قوة مؤسساتها ووعي شعبها.











