“مائدة إفطار ضيوف مصر” تواصل خدمة نحو ألف صائم يوميًا بعامها الثاني
هاجر سالم
تواصل مبادرة مائدة إفطار ضيوف مصر، التي ينظمها مجلس الشباب المصري، فعالياتها للعام الثاني على التوالي خلال شهر رمضان المبارك، ضمن جهودها لتعزيز التكافل المجتمعي والعمل الإنساني. وقد استقبلت المائدة اليوم مجموعة من أبرز البلوجرز والمؤثرين الدوليين المتخصصين في العمل الإنساني، قادمين من المملكة المتحدة وهولندا، للمشاركة في فعالياتها ونقل تجربة مصر في مجال العمل المجتمعي.
خدمات الإفطار لألف صائم
ويأتي حضور هؤلاء المؤثرين في مستهل جولة أفريقية ينوون من خلالها توثيق نماذج إنسانية ملهمة حول العالم، حيث اختاروا مصر كمحطتهم الأولى، بهدف تسليط الضوء على تجربة العمل المجتمعي المصري، وما تتميز به من تأثير إنساني يمتد عبر الحدود، في مؤشر واضح على الاهتمام العالمي المتزايد بمبادرات المجتمع المدني في مصر.
وتقدم المائدة خدمات الإفطار يوميًا لنحو ألف صائم من مختلف الجنسيات، في نموذج إنساني يعكس روح التضامن والتعايش داخل المجتمع المصري. وتشمل قائمة المستفيدين النازحين والمقيمين القادمين من مناطق النزاع مثل قطاع غزة، السودان، اليمن، سوريا، ليبيا، إلى جانب مشاركين من جنسيات أخرى يعيشون على أرض مصر.
وشهدت المائدة هذا العام توسعًا كبيرًا في أنشطتها، حيث لم تعد مقتصرة على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل تحولت إلى منصة مجتمعية جامعة، يعيش فيها الصائمون أجواء رمضان بروح إنسانية مشتركة، عبر فعاليات تفاعلية وأنشطة تطوعية تعزز التواصل بين الثقافات المختلفة، وترسخ قيم التضامن والمسؤولية المجتمعية.

تخدم محدودي الدخل
أكد رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الدكتور محمد ممدوح، في تصريح له، أن المائدة تمثل نموذجًا عمليًا لدور المجتمع المدني في دعم الفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أنها تخدم محدودي الدخل، النازحين من دول الصراع، العمالة غير المنتظمة، المغتربين، وكل من يحتاج إلى مساحة إنسانية يشعر فيها بالاحتواء والكرامة.
وأضاف ممدوح أن اختيار مؤثرين دوليين لبدء جولتهم الأفريقية من مصر يعكس نجاح النموذج المصري في العمل المجتمعي، وقدرته على تقديم تجربة إنسانية قابلة للنقل والتكرار على مستوى العالم، مؤكدًا أن العمل الإنساني المنظم أصبح أحد أدوات القوة الناعمة التي تعكس صورة المجتمع المصري وقيمه الأصيلة.
وأوضح أن فلسفة المائدة تقوم على أن العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم الطعام، بل يشمل بناء روابط اجتماعية تعزز شعور الصائمين بالانتماء والأمان، مشيرًا إلى أن استمرار المبادرة للعام الثاني وتوسعها في أنشطتها يعكس نجاحها في تقديم مساحة مجتمعية مختلفة يعيش فيها الصائمون أجواء رمضان في بيئة إنسانية جامعة.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار رؤية مجلس الشباب المصري لتكريس العمل التطوعي كأداة لتعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ قيم التضامن التي يحملها شهر رمضان، بما يعكس صورة مصر كنموذج إنساني قادر على إلهام تجارب العمل المدني حول العالم.











