بعد انتخابات متقاربة.. ياسر حسان: الوفد نموذج ديمقراطي فريد في الحياة السياسية
أسامة أبو الدهب
قال ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إن فوز الدكتور السيد البدوي برئاسة الحزب يمثل لحظة فارقة في الحياة السياسية المصرية، مؤكدًا أن هذه الانتخابات أثبتت مجددًا أن حزب الوفد، رغم ما يمر به من تحديات، لا يزال أحد أعمدة العمل السياسي في مصر.
الوفد يمرض ولا يموت
وأضاف حسان، في تصريحات له عقب إعلان نتائج الانتخابات، أنه يبارك لنفسه وللوفديين وللسياسة المصرية عمومًا فوز الدكتور السيد البدوي، مشيرًا إلى أن الصورة التنظيمية والحشد الكبير الذي ظهر به أعضاء الحزب خلال الانتخابات يعكس حقيقة راسخة مفادها أن “الوفد يمرض ولا يموت”.
وأوضح أمين صندوق حزب الوفد أن الحزب رغم ضعف الإمكانات وقلة عدد المقاعد البرلمانية التي حصل عليها أو قُبلت له في فترات سابقة نتيجة سوء الإدارة، أثبت أنه الحزب السياسي الأكبر في مصر، لافتًا إلى أنه لا توجد مؤسسة سياسية، بل ولا حتى غير سياسية، تنتخب رئيسها بانتظام كل أربع سنوات، وبفارق ضئيل وصل في انتخابات الأمس إلى 8 أصوات فقط، أو بنسبة تقل عن 8% في أفضل الأحوال، سوى حزب الوفد.
وأكد حسان أن جميع المناصب داخل الحزب تُحسم عبر الانتخابات، مشيرًا إلى أنه حصل على منصبه الحالي بعد انتخابات صعبة جرت على مرحلتين، وهو ما اعتبره الفارق الجوهري الذي جعله متمسكًا بانتمائه الحزبي دون تغييره.
انتخابات رئاسة الوفد
وفي تقييمه لسير العملية الانتخابية، شدد حسان على أن النجاح في العمل السياسي هو جهد تراكمي طويل الأمد، لا يعتمد على المال فقط رغم أهميته، موضحًا أن التواصل المباشر والمستمر وبذل الوقت والجهد يعوضان نقص الموارد المالية، وهو ما منح الدكتور السيد البدوي أصواتًا إضافية إلى جانب أصوات مؤيديه.
وأشار إلى أن حملة المرشح المنافس الدكتور هاني سري الدين كانت قوية ومنظمة، وربما أفضل من حيث الإعداد من حملة المرشح الفائز، معتبرًا أن هذه الحملة كان لها دور أساسي في تقليص الفارق بين المرشحين، إلا أنها لم تعوض قصر الفترة التي قضاها الدكتور هاني داخل الحزب خلال السنوات الماضية، ولا قلة مشاركته في اجتماعات الهيئة العليا.
وأعرب أمين صندوق حزب الوفد عن تحفظه الكبير تجاه ما وصفه بـ”المال السياسي” الذي أُنفق خلال الانتخابات، معتبرًا أن هذه الانتخابات قد تكون الأغلى في تاريخ الأحزاب المصرية، رغم ما يعانيه الحزب من أزمات مالية، مطالبًا الوفديين بمراجعة هذا الملف، ومعربًا عن أمله في أن تعالج اللائحة الجديدة هذه الظاهرة التي باتت سمة من سمات العمل العام.
وتابع أن الانتخابات انتهت، ولكل استحقاق انتخابي ظروفه وسياقه الخاص، معربًا عن أمله في أن يتجاوز جيل الوسط وجيل الشباب خلافات شيوخ الوفد التي أرهقت الحزب وأدت إلى انقسام شبابه على مدار العقدين الماضيين، داعيًا إلى نسيان نتائج الانتخابات الحالية والتطلع إلى المستقبل.
ووجّه حسان رسالة إلى الدكتور السيد البدوي، قال فيها إن المرحلة المقبلة تحمل أعباءً ثقيلة ومشكلات متراكمة وطموحات كبيرة للأجيال القادمة، مؤكدًا ثقته في قدرة رئيس الحزب المنتخب، بخبرته، على تحقيق التوازن بين لمّ الشمل وإصلاح الفساد، وبين إعادة هيكلة الحزب ومواجهة الرافضين لأي تغيير، داعيًا إلى طي صفحة الانتخابات واستثمار الزخم السياسي الذي أفرزته في بناء مستقبل حزب الوفد، باعتباره جزءًا من تراث مصر الحديث وملكًا لكل المصريين.












