يستعد مجلس الشيوخ للانعقاد يوم الأحد المقبل لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة المشكلة من لجنة التعليم والبحث العلم

مجلس الشيوخ,المستشفيات الجامعية,تنظلم العمل في المستشفيات الجامعية,قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية,تحسين كفاءة المستشفيات الجامعية

الخميس 29 يناير 2026 - 18:29

مجلس الشيوخ يناقش تعديلات قانون المستشفيات الجامعية الأحد المقبل

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يستعد مجلس الشيوخ للانعقاد يوم الأحد المقبل، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة المُشكلة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018.

قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية

ويأتي ذلك في إطار الدور التشريعي الثاني للانعقاد العادي الأول لعام 2026، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة الصحية والتعليمية المرتبطة بالمستشفيات الجامعية، والارتقاء بمستوى جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، إلى جانب دعم العملية التعليمية والبحثية في الجامعات المصرية.

تقرير اللجنة المشتركة وأهداف التعديلات

وأعدت اللجنة المشتركة تقريرها برئاسة النائب نبيل دعبس، متضمناً عرضاً تفصيلياً للتعديلات المقترحة على القانون، حيث أكدت أن هذه التعديلات تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المستشفيات الجامعية، بما يتواكب مع التوسع الكمي والنوعي في منظومة التعليم العالي والخدمات الصحية.

وأوضح التقرير أن التعديلات المقترحة تستجيب للطبيعة المؤسسية الحديثة للجامعات والمراكز البحثية، وتسهم في تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية، وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن التعديلات تهدف كذلك إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية المعتمدة، وتحديد أدوات الإدارة الرقمية الحديثة، من خلال إنشاء قواعد بيانات إلكترونية مركزية، بما يسهم في تسهيل اتخاذ القرار القائم على المعلومات الدقيقة، مع الحفاظ الكامل على سرية وخصوصية بيانات المرضى والعاملين، وهو ما يعزز كفاءة منظومتي الصحة والتعليم العالي.

كما يسعى مشروع القانون إلى تحقيق التكامل بين مختلف مؤسسات التعليم الطبي في مصر، والارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع الصحي المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يستند إلى أحكام الدستور المصري، ولا سيما المواد (18، 19، 23)، التي تكفل حق المواطن في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة، واستقلال الجامعات وضمان جودة التعليم، وتشجيع البحث العلمي.

هيكل مشروع القانون والتعديلات المقترحة

وجاء مشروع القانون في خمس مواد رئيسية، تضمنت تعديلات على بعض مواد القانون القائم، إلى جانب إضافة مواد جديدة تهدف إلى توسيع نطاق التشريع وتحديث آلياته.

المادة الأولى

شملت المادة الأولى تعديل مواد (3/ الفقرة الأولى)، و(4)، و(11)، بهدف توسيع قاعدة التمثيل المؤسسي داخل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وضمان التكامل بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والأجنبية، إلى جانب مراكز البحث الطبي.

كما تستهدف هذه التعديلات تعزيز الدور التنسيقي والحوكمي للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية لمتابعة الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية والتعليمية.

المادة الثانية

تضمنت المادة الثانية إضافة مواد جديدة من (16) إلى (23)، وجاءت أبرزها على النحو التالي:

المادة 16: توسيع نطاق سريان القانون ليشمل المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية، وكذلك أفرع الجامعات الأجنبية العاملة في مصر.

المادة 17: إنشاء هيكل إداري متكامل لكل مستشفى جامعي، مع تحديد اختصاصات المدير التنفيذي وتعيين نائب له، بما يضمن المرونة التشغيلية والاستقرار الإداري.

المادة 18: إخضاع المنشآت البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي لقواعد المستشفيات الجامعية، بهدف توحيد الإطار التنظيمي وتحقيق معايير الجودة.

المادتان 19 و20: تنظيم آليات الترخيص والتشغيل وتحديد الرسوم، مع إنشاء حساب خاص بالمجلس الأعلى بالمركزية، لضمان الشفافية والاستدامة المالية.

المادة 21: تفعيل آليات التفتيش والمتابعة، لضمان التزام المستشفيات بالمعايير التعليمية والطبية المعتمدة.

المادتان 22 و23: منح الوزير المختص، بعد موافقة المجلس الأعلى، سلطة الإغلاق المؤقت أو إلغاء الترخيص للمستشفيات المخالفة، مع مراعاة حماية استمرارية العملية التعليمية والعلاجية.

المادتان الثالثة والرابعة

تضمنت المادتان أحكاماً خاصة بتوفيق أوضاع المستشفيات القائمة وفقاً لأحكام القانون الجديد، مع إلزام الوزير المختص بإصدار قرار بتعديل اللائحة التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.

المادة الخامسة

نصت المادة الخامسة على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ النشر.

أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة

ركزت اللجنة المشتركة على تعزيز مبادئ الحوكمة المؤسسية، وضبط الصياغة التشريعية بما يضمن فعالية التنفيذ واستدامة الأداء، ومن أبرز هذه التعديلات:

تعديل المادة (3) لضبط حضور الوزير المختص شخصياً، وتقييد تجديد تعيين عمداء كليات الطب، بما يحقق التوازن بين الخبرة والتجديد.

تعديل المادة (4) لتوسيع نطاق طلب رأي المجلس الأعلى ليشمل رؤساء المراكز والمعاهد البحثية.

تعديل المادة (17) لضمان استمرارية العمل التنفيذي، وإتاحة تعيين نائب للمدير التنفيذي عند الحاجة.

تعديل المادة (20) لضمان اتساق شروط وإجراءات الترخيص وتجديده مع السياسات العامة للدولة.

تعديل المادة (21) لضبط مسؤوليات اللجان الرقابية، وقصرها على أعضاء محددين، بما يضمن دقة وحيادية التقييم.

تعديل المادة (22) لضبط سلطة الإغلاق الإداري، بما يحقق حماية صحة المرضى دون فرض جزاءات مالية غير مناسبة.

وأكدت اللجنة أن الأدوات التنظيمية والتقويمية الواردة في القانون كافية لتحسين الأداء وضمان الجودة، دون الإضرار بسير المستشفى الجامعي كمرفق خدمي وتعليمي في آن واحد.