أكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية أن نجاح الضغوط المصرية وبدء استجابة

قطاع غزة,القضية الفلسطينية,الأمن القومي المصري,رضا فرحات,الدبلوماسية المصرية,فتح معبر رفح,تدفق المساعدات الإنسانية

الخميس 29 يناير 2026 - 15:19

رضا فرحات: الضغوط المصرية كسرت القرار الإسرائيلي في ملف رفح | خاص

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن نجاح الضغوط المصرية وبدء استجابة إسرائيل لفتح معبر رفح يمثل لحظة فارقة في مسار إدارة الأزمة الفلسطينية، ويعكس بوضوح أن مصر حين تتحرك فإنها تفعل ذلك من موقع الدولة القادرة على فرض معادلات سياسية وإنسانية، لا من موقع الوسيط التقليدي أو الطرف المحايد.

 

فتح معبر رفح

وشدد فرحات خلال تصريحات لـ “البرلمان” على أن ما جرى ليس استجابة طوعية ولا إجراء إنسانيا عابرا، بل هو نتيجة مباشرة لضغط مصري منظم ومدروس، استخدم أدوات السياسة والدبلوماسية والاتصال الدولي بكفاءة عالية، ونجح في كسر حالة الجمود التي سادت لفترة، وإجبار إسرائيل على التعامل مع معبر رفح باعتباره قضية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها.

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن مصر خاضت معركة سياسية حقيقية دفاعا عن المدنيين في غزة، ورفضت منذ اللحظة الأولى منطق الحصار والتجويع واستخدام المعابر كورقة ضغط، مؤكدًا أن القاهرة وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، وفضحت بالصوت العالي محاولات تحميل الضحية ثمن الصراع.

الأمن القومي المصري

وأشار فرحات إلى أن إدارة مصر لملف المعبر كشفت عن دولة تمتلك رؤية شاملة، توازن بين اعتبارات الأمن القومي المصري، والواجب الإنساني، والدور التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن فتح معبر رفح لم يكن ليتم لولا وضوح الموقف المصري، وثباته، ورفضه لأي حلول منقوصة أو ترتيبات تلتف على جوهر الأزمة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن القاهرة أثبتت مجددا أنها الرقم الصعب في معادلة الإقليم، وأن أي حديث عن تهدئة أو مساعدات أو ترتيبات إنسانية لا يمر إلا عبر البوابة المصرية، مشددا على أن هذا التحرك أعاد تصويب مسار التعاطي الدولي مع الأزمة، بعدما كاد ينحرف نحو حلول شكلية لا تمس جوهر المأساة الإنسانية في غزة.

تدفق المساعدات الإنسانية

وأضاف فرحات أن فتح المعبر هو بداية لمسار يجب تعزيزه وتثبيته، وليس نهاية الطريق، محذرا من الاكتفاء بخطوات مؤقتة أو استجابات محدودة، ومؤكدا أن مصر ستواصل الضغط حتى ضمان تدفق آمن و مستدام للمساعدات، ووقف سياسة العقاب الجماعي، وحماية المدنيين.

ولفت أستاذ العلوم السياسية أن الدولة المصرية قدمت نموذجا صلبا في كيفية إدارة الأزمات الكبرى، يقوم على القوة الهادئة، والقرار المستقل، والانحياز الصريح للإنسان، داعيا المجتمع الدولي إلى البناء على التحرك المصري، والانتقال من إدارة الأزمة إلى حلها، عبر مسار سياسي عادل يعيد الاعتبار للحقوق الفلسطينية، ويضع حدا لدورات العنف التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.