قال النائب محمد عبده عضو مجلس النواب إن الدولة المصرية بدأت في التعامل بجدية مع ملف حماية الأطفال من مخاطر الت

مجلس الشيوخ,مجلس النواب,مخاطر التكنولوجيا على الأطفال,النائب محمد عبده,تشريعات تنظم استخدام الأطفال للإنترنت

الخميس 29 يناير 2026 - 17:00

النائب محمد عبده يقترح شرائح اتصالات مخصصة للأطفال وحملات وطنية لتعزيز الأمان الرقمي

النائب محمد عبده
النائب محمد عبده

قال النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، إن الدولة المصرية بدأت في التعامل بجدية مع ملف حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا الحديثة، في ضوء التحذيرات الرئاسية المتكررة بشأن التأثيرات السلبية للاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا على النشء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا تشريعيًا ومؤسسيًا متكاملًا لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.

المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال

وأوضح النائب أن التعاون بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ والهيئات التنفيذية والرقابية المعنية أصبح ضرورة ملحّة، في ظل اتساع نطاق المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال، سواء من حيث المحتوى غير الملائم، أو الإدمان الرقمي، أو التأثيرات النفسية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والمنصات الإلكترونية.

تشريعات تنظم استخدام الأطفال للإنترنت

وأضاف عبده أن الواقع الحالي يفرض تبني أدوات تشريعية وقائية فعّالة، تنظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا، وتوفر لهم بيئة رقمية آمنة، قائلًا: "نحن أمام واقع جديد يتطلب تشريعات حديثة تتعامل مع الاستخدام المبكر للهواتف الذكية والمنصات الرقمية، وتضع ضوابط واضحة تضمن حماية الأطفال من المحتوى الضار، ومن الإفراط في استخدام التكنولوجيا، دون الإخلال بحقهم في الاستفادة الإيجابية منها".

وأشار عضو مجلس النواب إلى أهمية إعداد مشروع قانون جديد ينظم استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، ويتضمن تحديد السن المناسب للاستخدام، وضوابط الاستعمال المسؤول، مع التركيز على الملفات الأكثر خطورة، وعلى رأسها الألعاب الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، ومن بينها منصة "روبلوكس"، داعيًا إلى تقييد استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة لهذه المنصات، مع تفعيل أنظمة الرقابة الأبوية بشكل إلزامي.

وفي هذا السياق، أوضح النائب محمد عبده أن المجلس القومي للاتصالات عرض نتائج دراسة شاملة بشأن تجربة تطبيق باقات أو شرائح اتصالات مخصصة للأطفال والأسر، تتيح للوالدين التحكم في نوعية المحتوى المسموح به، وعدد ساعات الاستخدام اليومي، ومتابعة الأنشطة الرقمية بشكل أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن التجارب العملية أثبتت محدودية تأثير أساليب الحجب التقليدي للمواقع والتطبيقات، مؤكدًا أن الحلول البديلة، مثل الشرائح المحمولة المخصصة للأطفال، وخطوط الإنترنت الأرضي المصممة للاستخدام الآمن، قد تكون أكثر كفاءة في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

وأكد عبده أن حملات التثقيف والتوعية الرقمية لا تقل أهمية عن التشريعات نفسها، مشددًا على ضرورة أن تكون المعالجة شاملة ومتعددة المستويات، بحيث تشمل سن قوانين واضحة لحماية الطفل، وإطلاق حملات توعية تستهدف الأسر، وتوفير أدوات عملية مثل إعدادات الرقابة الأبوية، إلى جانب إشراك المدارس والمراكز الشبابية في تدريب الأطفال على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

وتابع النائب "نوصي بإطلاق حملات وطنية لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي بين الأطفال وأولياء الأمور، مع وجود آليات للمتابعة المستمرة لمواكبة التطورات السريعة في هذا المجال، وضمان تحديث التشريعات والأدوات بما يتناسب مع طبيعة التطور التقني المتلاحق".

وفي ختام تصريحاته، أكد النائب محمد عبده أن التنسيق بين أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ والهيئات الرقابية والتنفيذية يمثل حجر الزاوية في حماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن مشروع القانون المقترح يأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى خلق بيئة رقمية آمنة للأطفال، تقوم على تحقيق التوازن بين حمايتهم من المخاطر، وتمكينهم من الاستفادة الإيجابية والمسؤولة من التكنولوجيا.