تقدم النائب محمود سامي الإمام عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلى المستشار

مجلس النواب,النائب محمود سامي,الاستثمار الأجنبي,استدامة الاستثمار الأجنبي المباشر,خطة التنمية الاقتصادية,تبادل الديون

الخميس 29 يناير 2026 - 18:29

محمود سامي يتقدم بسؤال برلماني حول واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر

النائب محمود سامي
النائب محمود سامي

تقدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومدى انعكاسها الحقيقي على مؤشرات الاقتصاد الكلي.

استدامة الاستثمار الأجنبي المباشر

وأكد النائب في سؤاله أن الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل أحد الأعمدة الأساسية لتمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم ميزان المدفوعات، وتعزيز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، وخلق فرص العمل، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

خطة التنمية الاقتصادية

وأشار إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026 استهدفت جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 42 مليار دولار، وهو رقم استثنائي لم يتحقق إلا خلال العامين الماضيين نتيجة صفقات كبرى، أبرزها صفقة رأس الحكمة مع الجانب الإماراتي، التي وفرت نحو 35 مليار دولار، سواء في صورة سيولة مباشرة أو من خلال التنازل عن ودائع دولارية لدى البنك المركزي المصري.

وأوضح الإمام أن متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، قبل هذه الصفقات الاستثنائية، لم يكن يتجاوز في أفضل الأحوال 10 مليارات دولار سنويًا، ما يثير تساؤلات حول الأسس الواقعية التي بُنيت عليها التوقعات الحالية، والآليات المتبعة لضمان استدامة هذه التدفقات.

رفع حجم الاستثمار الأجنبي

كما لفت إلى أن الخطة متوسطة المدى تستهدف رفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 60 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما وصفه بالهدف الطموح الذي يتطلب توضيح نوعية الاستثمارات المرتقبة، والقطاعات المستهدفة، وتأثيراتها المتوقعة على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري والبنك الدولي.

وأشار النائب إلى أن هذه التطورات تفرض ضرورة تقييم جدوى التدفقات الرأسمالية الحالية، ومدى قدرتها على دعم الاستقرار الاقتصادي، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشروعات التنمية، والحد من المخاطر المرتبطة بسعر الصرف واحتياجات النقد الأجنبي ومستويات الدين الخارجي.

تبادل الديون

وطالب الإمام الحكومة بتوضيح عدد من المحاور، من بينها نوعية الصفقات الاستثمارية الكبرى المزمع تنفيذها، والقطاعات المستفيدة منها، ومدى ارتباطها بعمليات تبادل ديون، والآليات المعتمدة لضمان استدامة التدفقات الاستثمارية، والخطط التنفيذية للوصول إلى مستهدف 60 مليار دولار بحلول 2030، فضلًا عن تأثير هذه الاستثمارات على مؤشرات الاقتصاد الكلي.

كما تساءل عن وجود مؤشرات لصفقات استثمارية مستقبلية بعد العام المالي 2025/2026، ودورها في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان الشفافية الكاملة في صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وربطها بتحقيق منافع اقتصادية واجتماعية ملموسة للمواطنين، مع مراعاة اعتبارات الأمن القومي والاجتماعي.