تواصل الدولة المصرية جهودها لحل إشكالية الإيجار القديم وسط تطورات متسارعة على مستوى تقديم الحلول السكنية البدي

مجلس النواب,الإيجار القديم,قانون الإيجار القديم,الوحدات البديلة للإيجار القديم,دعم المستأجر غير القادر,نظام الإيجار التمليكي,وزارة الإسكان,منصة الوحدات البديلة للإيجار القديم

الخميس 29 يناير 2026 - 16:59

من الإيجار المتهالك إلى التملك.. الدولة تعلن خطة متكاملة لمستحقي الوحدات البديلة للإيجار القديم

الإيجار القديم
الإيجار القديم

تواصل الدولة المصرية جهودها لحل إشكالية الإيجار القديم، وسط تطورات متسارعة على مستوى تقديم الحلول السكنية البديلة للمستأجرين، فقد وصل عدد المواطنين الذين تقدموا للحصول على وحدات بديلة إلى نحو 66 ألف مستأجر، حيث تستمرار الدولة في تنفيذ القانون وتطبيق آليات عادلة تضمن حق المستأجرين في سكن لائق، مع الحفاظ على حقوق ملاك العقارات القديمة، من خلال برامج متنوعة تشمل الإيجار المدعوم، الإيجار التمليكي، التمويل العقاري، وخيار الشراء المباشر.

الوحدات البديلة للإيجار القديم

وأكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن وزارة الإسكان تلقت نحو 66 ألف طلب من المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات سكنية بديلة، في إطار تنفيذ قانون الإيجار القديم ومعالجة أوضاعه بما يحقق التوازن والعدالة الاجتماعية.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، حيث أوضح الوزير أن الطلبات تم تلقيها عبر منصة إلكترونية مخصصة أطلقتها الوزارة في أكتوبر الماضي، وتم تمديد فترة التقديم بقرار من مجلس الوزراء، حرصًا على إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين المستحقين وضمان شمولية وعدالة الإجراءات.

فحص طلبات الوحدات البديلة للإيجار القديم

وأشار وزير الإسكان إلى أن الوزارة تقوم حاليًا بفحص ودراسة الطلبات بدقة، بالتنسيق مع وزارات التضامن الاجتماعي والكهرباء وعدد من الجهات المعنية، للتحقق من بيانات المتقدمين وتحديد المستحقين الفعليين، بما يضمن تطبيق القانون بشكل منظم وشفاف، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

الإيجار المدعوم

وأوضح الشربيني أن الدولة وضعت منظومة متكاملة لتوفير وحدات سكنية بديلة تراعي اختلاف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتشمل نظام الإيجار المدعوم، الذي يتيح للفئات الأولى بالرعاية وكبار السن الحصول على وحدة سكنية بقيمة إيجارية لا تتجاوز 25% من إجمالي الدخل أو المعاش، مع تحمل الدولة لباقي التكلفة.

كما تشمل الآليات نظام الإيجار التمليكي، الذي يتيح للمستفيد سداد قيمة إيجارية لفترة محددة تنتهي بتمليك الوحدة، إضافة إلى نظام التمويل العقاري للفئات القادرة ماليًا، على غرار مشروعات الإسكان الاجتماعي، فضلًا عن إتاحة خيار الشراء المباشر من وزارة الإسكان لمن لا تنطبق عليهم شروط الدعم.

وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الإسكان على أن الدولة ملتزمة بضمان الحق في السكن اللائق لجميع المواطنين، وتنفيذ القانون دون الإضرار بالمستحقين، وبما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي ويعزز الاستقرار المجتمعي.

من سكن متهالك إلى مالك

من جانبه، علّق مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، على تصريحات وزير الإسكان، مؤكدًا أنها تعكس وعي الدولة المصرية بضرورة توفير بدائل حقيقية لسكن متهالك وغير صالح للاستخدام، وتحويل المستأجر إلى مالك لوحدة سكنية أو تجارية صالحة.

دعم المستأجر غير القادر

وأشار عبدالرحمن، في تصريحات لـ”البرلمان”، إلى أن طرح نظام الوحدات المدعومة بتحديد الإيجار بنسبة 25% من الدخل للحالات المستحقه من المستأجرين يمثل خطوة مهمة، معتبرًا أن عدم تقدم بعض المستأجرين للحصول على السكن البديل يعني عدم انطباق شروط الاستحقاق عليهم، وفي مقدمتها امتلاك وحدات صالحة للسكن أو الاستخدام التجاري.

وطالب رئيس الائتلاف الدولة بالنظر في دعم ملاك العقارات القديمة خلال فترة انتقالية، تمتد إلى سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات التجارية، خاصة في ظل تدني القيم الإيجارية التي حددها القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي بلغت 1000 جنيه للمناطق المميزة، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، وهي قيم لا تتجاوز 10% من القيمة السوقية العادلة، على حد تعبيره.

وأكد أن رقم 66 ألف طلب يُعد مؤشرًا كاشفًا، ويدلل على أن شريحة كبيرة من المستأجرين لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، ما يعزز مطالب ملاك العقارات بإنهاء ما وصفوه بظلم تاريخي وقع عليهم على مدار عقود.