البياضي يهاجم قرار فرض رسوم على الهواتف المحمولة: جباية من جيوب المواطنين لا حماية للصناعة
أسامة أبوالدهب
تقدّم النائب فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاتصالات، اعتراضًا على قرار فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج، وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولًا به للهاتف الواحد.
إلغاء الإعفاء على الهاتف
ووصف البياضي القرار بأنه “عقابي وغير مبرر”، مؤكدًا أنه يتناقض مع تصريحات الحكومة التي برّرت القرار بالسعي إلى مكافحة تهريب شحنات الهواتف التجارية وحماية التصنيع المحلي.
وأوضح أن التطبيق العملي للقرار يكشف أن المستهدف الحقيقي لم يكن شبكات التهريب المنظمة أو كبار التجار، وإنما المواطن العادي الذي يحمل هاتفه الشخصي للاستخدام الخاص.
استنزاف دخل المواطنين
وقال النائب إن الهاتف الشخصي تحوّل فجأة إلى وعاء ضريبي جديد يتم من خلاله استنزاف دخل المواطنين دون أي مبرر موضوعي، مضيفًا: “الحكومة أقرت أن المشكلة الأساسية هي تهريب شحنات تجارية، لكن بدلًا من مواجهة المهربين وسد ثغرات المنافذ، قررت تحميل المواطن تكلفة فشلها الرقابي”.
وأشار البياضي إلى أن الرسوم المفروضة تصل إلى نحو 38% من قيمة الهاتف، وهو ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المحلي، محذرًا من أن القرار لا ينظم السوق بقدر ما يوسّع دائرة الغلاء ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
كما انتقد بشدة قرار إيقاف الهاتف بعد 90 يومًا حتى في حال مغادرة صاحبه البلاد وعودته لاحقًا بنفس الجهاز، معتبرًا أن ذلك يمثل سابقة غير معمول بها في أي دولة محترمة.
المصريين المقيمين بالخارج
وتوقف النائب عند التأثير السلبي للقرار على المصريين المقيمين بالخارج، مؤكدًا أنهم يُفاجأون برسوم مبالغ فيها أو بتعطيل هواتفهم بمجرد دخولهم البلاد، رغم كونهم من أهم مصادر العملة الصعبة للدولة.
وكشف البياضي أن الحكومة أعلنت تحقيق حصيلة تقدر بنحو 10 مليارات جنيه منذ بداية عام 2025 من تطبيق هذه المنظومة، متسائلًا: “هل جاءت هذه الحصيلة من مواجهة التهريب التجاري فعلًا، أم من جيوب المواطنين الذين يحملون هواتفهم الشخصية؟”.
وأكد أن معالجة أي خلل إداري أو رقابي في مكافحة التهريب لا يجب أن تتم بفرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، بل من خلال تطوير المنظومة الرقابية وإغلاق الثغرات.
واختتم البياضي تصريحاته بالإعلان عن طلبه رسميًا إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشته ومحاسبة الحكومة على القرار، مشددًا على أن: “الموبايل لم يعد سلعة رفاهية… بل ضرورة حياة، وغير مقبول أن يتحول إلى أداة جباية جديدة".







