النائب حسين هريدي يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة إتاحة الأسمدة للمزارعين بقنا
أشرقت سامي
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن أزمة إتاحة الأسمدة للمزارعين بمحافظة قنا خلال الموسم الزراعي الشتوي.
أزمة إتاحة الأسمدة للمزارعين
وطالب النائب بسرعة إدراج طلب الإحاطة على جدول أعمال لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، ومناقشته بحضور ممثلي وزارة الزراعة والجهات المعنية، نظرًا لخطورة الأزمة وتأثيرها المباشر على الموسم الزراعي.
وأكد هريدي، في طلبه، أن محافظة قنا تشهد وضعًا وصفه بـ”الكارثي” في ما يتعلق بتوفير الأسمدة للمزارعين، خاصة خلال الموسم الشتوي الذي يُعد موسمًا استراتيجيًا لمحصولي القصب والقمح، محذرًا من تفاقم الأزمة في ظل غياب الرؤية والحلول الموضوعية، بما ينذر بانفجار غضب المزارعين الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم من الأسمدة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الأزمة نتجت بالأساس عن تضارب القرارات التنفيذية، وتبادل الاتهامات بين الجهات المختلفة، في حين يتحمل الفلاح وحده تبعات هذه السياسات المختلة، إلى جانب حالة التخبط الشديد والبيانات غير الدقيقة المتعلقة بحجم الأسمدة المتاحة.
وأشار هريدي إلى أن جذور الأزمة تعود إلى شهر أغسطس 2024، حين تم رصد وجود سيارات أسمدة “مسبقة الدفع” لصالح المزارعين محجوزة منذ أبريل ومايو 2024 دون وصولها، وهو ما يعني تأخيرًا كبيرًا في توريد الأسمدة، موضحًا أن عدد السيارات المتأخرة بلغ نحو 379 سيارة يوريا ونترات، بإجمالي يقارب 18 ألفًا و950 طنًا.
وأضاف أن جزءًا من البرنامج المعطل جرى تنفيذه لاحقًا، حيث تم شحن نحو 2000 طن في يوم واحد، وكان من الممكن احتواء الأزمة في ذلك التوقيت، إلا أن مديرية الزراعة بقنا أوقفت البرنامج بدعوى حصول المحافظة على كامل حصتها من الأسمدة، رغم وجود كميات مُرحلة من الموسم السابق ومسجلة على الكروت الذكية للمزارعين.
وأوضح النائب أنه بحلول شهر أكتوبر 2024، بلغت كمية الأسمدة المستحقة للمحافظة والمحجوزة، رغم سداد قيمتها، نحو 10 آلاف و323 طنًا من اليوريا والنترات، لافتًا إلى أنه بدلاً من حل المشكلة، تم إبلاغ الإدارات بعدم حجز أسمدة مسبقة الدفع مرة أخرى، مع تحميل الجمعيات مسؤولية توفيرها دون تنسيق مسبق، ما أدى إلى ضياع حصص بعض الإدارات.
أرصدة وهمية على ماكينات الصرف
وأشار هريدي إلى تفجر أزمة أخرى تتعلق بوجود أرصدة وهمية على ماكينات الصرف، يتم الإبلاغ عنها باعتبارها أرصدة فعلية، وهو ما ترتب عليه صدور قرار وزاري بعدم الشحن للجمعيات التي تجاوزت نسبة 70%، رغم أن هذه النسب ناتجة عن واردات متأخرة من الموسم الصيفي.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن الفلاح في قنا أصبح ضحية لقرارات متناقضة وسوء تنسيق داخل الجهاز التنفيذي، ما يهدد الموسم الزراعي الشتوي بالكامل، ويدفع المزارعين إما لعدم استلام الأسمدة أو اللجوء إلى السوق الحر بتكاليف لا يقدر عليها معظمهم، مطالبًا بتدخل عاجل من وزارة الزراعة لوضع حلول جذرية وإنهاء الأزمة.












