أكد الدكتور جمال أبو الفتوح عضو مجلس الشيوخ أن ملف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص يعد من

مجلس الشيوخ,النائب جمال أبو الفتوح,القطاع الخاص,جذب الاستثمارات الأجنبية,دعم المشروعات الصغيرة,الإصلاحات الضريبية

الإثنين 12 يناير 2026 - 15:15

أبو الفتوح: الإصلاحات الهيكلية أعادت صياغة بيئة الأعمال وعززت ثقة المستثمرين

النائب جمال أبو الفتوح
النائب جمال أبو الفتوح

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص يُعد من أهم الركائز والمحركات الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في مصر، موضحًا أن الدولة انتهجت خلال السنوات الأخيرة مسارًا إصلاحيًا متكاملًا وشاملًا، ارتكز على تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة استهدفت إعادة صياغة بيئة الأعمال، وتخفيف الأعباء البيروقراطية، والحد من التعقيدات الإدارية التي طالما شكّلت عائقًا أمام تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جذب الاستثمارات الأجنبية

وأوضح “أبو الفتوح” أن هذه الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة أسهمت بشكل ملموس في تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتسريع وتيرة الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تحسين كفاءة وفاعلية الأجهزة الإدارية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، لافتًا إلى أن تلك الإجراءات عززت من قدرة مصر على التواجد بقوة ضمن خريطة الدول الجاذبة لرؤوس الأموال الإقليمية والدولية.

القطاع الخاص

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تموضع حقيقي وجاد لدور القطاع الخاص، بحيث يصبح شريكًا أصيلًا ورئيسيًا في عملية التنمية الشاملة، وليس مجرد طرف مكمل لدور الدولة، مؤكدًا أن التوسع في تطبيق نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أداة فعالة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ورفع كفاءة إدارة واستغلال الأصول العامة، فضلًا عن تحفيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأولوية الاستراتيجية.

ولفت “أبو الفتوح” إلى أن الدولة تسعى إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية والصناعية، وقطاعات الخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، باعتبارها قطاعات تمتلك قدرة كبيرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، وتوفير فرص عمل مستدامة بمعدلات تشغيل أعلى، إلى جانب دعم الصادرات الوطنية وتقليل فجوة الاستيراد، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

دعم المشروعات الصغيرة

وشدد الدكتور جمال أبو الفتوح على أهمية تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية تتسم بالمرونة والاستقرار، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، ويوفر وضوحًا في الرؤية أمام المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مع التأكيد على ضرورة إعطاء أولوية خاصة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تسهيل آليات التمويل، وتبسيط الإجراءات، ودمج هذه المشروعات في سلاسل القيمة المحلية والعالمية.

الإصلاحات الضريبية

كما أكد على أهمية الاستمرار في تبني وتنفيذ الإصلاحات الضريبية، باعتبارها أحد أهم محركات تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، لما لها من دور في خفض تكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المستثمرين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ضرورة تبني حوافز مالية وضريبية ذكية تستهدف المشروعات الإنتاجية والقطاعات الواعدة، وتشجع على إعادة استثمار الأرباح داخل السوق المصرية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الاستدامة المالية.