أكد الدكتور أيمن محسب عضو مجلس النواب أن كلمةالرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في احتفالات عيد الميلاد الم

مجلس النواب,الرئيس السيسي,النائب أيمن محسب,الكاتدرائية,إحتفالات عيد الميلاد,البابا تواضروس الثاني

الخميس 8 يناير 2026 - 20:10

أيمن محسب: كلمة الرئيس من كاتدرائية ميلاد المسيح تجدد رسائل الوحدة الوطنية

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، جاءت لتجدد رسائل الدولة المصرية الثابتة بشأن وحدة الصف الوطني، وترسيخ مبدأ المواطنة بين جميع أبناء الشعب المصري دون تفرقة، مشددًا على أن حرص الرئيس على مشاركة الإخوة الأقباط هذه المناسبة سنويًا منذ عام 2015، يعكس تحول هذا الحضور إلى تقليد سياسي واجتماعي راسخ، نابع من إيمان حقيقي بقيم التعايش والمشاركة الوطنية.

قراءة طبيعة التحديات

وأوضح محسب أن الرئيس السيسي نجح من خلال خطابه في بث روح الطمأنينة داخل المجتمع المصري، لافتًا إلى أن دعوته المتكررة للمصريين بعدم القلق والتمسك بالترابط فيما بينهم تعكس قراءة واعية ودقيقة لطبيعة التحديات التي تمر بها المنطقة بأسرها، في ظل ما تشهده دول الجوار من صراعات واضطرابات، بينما تواصل مصر الحفاظ على تماسكها واستقرارها بفضل رصيد المحبة والتلاحم القائم بين أبناء الشعب الواحد.

وأكد عضو مجلس النواب أن عبارة الرئيس: «مفيش أنتم وإحنا.. فيه إحنا» تمثل واحدة من أبرز الدلالات السياسية في الخطاب الرئاسي، إذ تختصر فلسفة الجمهورية الجديدة التي تقوم على مبدأ المساواة الكاملة بين جميع المواطنين دون تمييز، مشيرًا إلى أن الخطاب حمل رؤية متكاملة لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة الشائعات والتصدي لمحاولات الوقيعة وبث الفتن بين أبناء الوطن.

استقرار الجبهة الدخلية

وأشار النائب إلى أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لن تسمح لأي طرف بالإضرار بالعلاقة بين المصريين يحمل رسالة ردع واضحة لكل من يحاول العبث باستقرار الجبهة الداخلية، موضحًا أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة، ومع تصاعد حروب الجيل الرابع التي تعتمد على إثارة الانقسامات وزعزعة الثقة داخل المجتمعات.

ولفت محسب إلى أن الرئيس السيسي ربط في كلمته بين القدرة على حل المشكلات والحفاظ على قوة الدولة، وهو ما يعكس خبرة متراكمة اكتسبتها الدولة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن مصر واجهت منذ عام 2015 تحديات جسيمة وأوقاتًا صعبة، إلا أن التلاحم الشعبي كان دائمًا هو صمام الأمان وطوق النجاة، معتبرًا أن استمرار هذا التلاحم يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق أي إصلاح أو تنمية حقيقية.

العدالة الاجتماعية

وتابع عضو مجلس النواب أن المشاركة السنوية للرئيس في احتفالات عيد الميلاد المجيد تقدم نموذجًا عمليًا للعلاقة التي يجب أن تكون بين القيادة السياسية وكافة أطياف المجتمع، حيث تسير الدولة بخطوات ثابتة نحو ترسيخ دولة القانون والعدالة الاجتماعية، وفي الوقت نفسه تؤكد احترامها الكامل لكافة المعتقدات والديانات.

وشدد النائب أيمن محسب على أن الكلمة الرئاسية أبرزت بوضوح مكانة قداسة البابا تواضروس الثاني وتقدير الرئيس لدوره الوطني، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي، ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي، مؤكدًا أن خطاب الرئيس يرسخ فكرة أن الأعياد الدينية تمثل مناسبات وطنية جامعة لكل المصريين، وليست مقصورة على فئة بعينها.