هاني حليم يشيد بصندوق دعم المصانع المتعثرة ويطالب بإعادة هيكلتها وفق معايير عالمية
أشرقت سامي
أكد النائب هاني حليم، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن إعلان الحكومة المصرية عن إطلاق صندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، والمقرر بدء عمله خلال شهر يناير الجاري، يُعد خطوة إيجابية ومحل تقدير، تعكس اهتمام الدولة بدعم القطاع الصناعي.
صندوق تمويل المصانع المتعثرة
وأعرب حليم عن أمله في أن يتم تفعيل هذه الخطوة على أرض الواقع بشكل سريع وملموس، بما يحقق الأهداف المرجوة منها، ويسهم بصورة حقيقية في مساندة الصناعة الوطنية وتمكينها من استعادة دورها المحوري في دعم الاقتصاد القومي.
وأوضح حليم أن هذا التوجه الحكومي يعكس رؤية جادة وعملية من جانب الدولة في التعامل مع التحديات التي تواجه الصناعة المصرية، من خلال حلول مستدامة تتماشى مع خطط الإصلاح الاقتصادي، وتسهم في تعزيز معدلات النمو، ودعم مسيرة التنمية الشاملة، مشددًا على أن نجاح هذه المبادرة يتوقف على حسن التنفيذ وليس الاكتفاء بالإعلان عنها فقط.
إعادة هيكلة المصانع المتعثرة
وطالب عضو مجلس الشيوخ الحكومة بضرورة أن تتم عملية إعادة هيكلة المصانع المتعثرة وفق أسس علمية مدروسة، ومعايير دقيقة تقوم على الكفاءة والجودة العالمية، بعيدًا عن الحلول الشكلية أو التصريحات الإنشائية، مؤكدًا أن الالتزام بهذه المعايير من شأنه أن ينعكس إيجابًا على جودة المنتج المصري، ويرفع من قدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم خطط الدولة الرامية إلى زيادة الصادرات الصناعية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري.
وشدد حليم على أهمية التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية، لضمان سرعة تنفيذ إجراءات الصندوق، وتذليل أية عقبات إدارية أو بيروقراطية قد تعرقل مسار العمل، لافتًا إلى أن نجاح هذه التجربة في مرحلتها الأولى سيفتح المجال أمام التوسع في مراحل لاحقة، ويسهم في دعم جهود توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي.
وأشار النائب هاني حليم إلى أن استهداف الصندوق في مرحلته الأولى تمويل ما يتراوح بين 30 إلى 40 مصنعًا متعثرًا، يعكس رؤية واقعية لطبيعة المشكلات التي تواجه هذه المصانع، سواء كانت مشكلات تمويلية أو إدارية أو فنية، مؤكدًا أن إعادة تشغيل هذه الكيانات الإنتاجية أو إعادة هيكلتها تمثل استغلالًا أمثل للطاقات الإنتاجية المعطلة، وتمنع إهدار الاستثمارات القائمة، بدلًا من الاتجاه إلى إنشاء مصانع جديدة تتطلب تكاليف أعلى وفترات زمنية أطول.
خفض البطالة
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن أهمية هذا الصندوق لا تقتصر فقط على إنقاذ المصانع المتعثرة، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى الحفاظ على فرص العمل الحالية وخلق فرص عمل جديدة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، موضحًا أن عودة أي مصنع إلى العمل تعني دعمًا مباشرًا للأسر المصرية، وتسهم في خفض معدلات البطالة، وزيادة دخول العاملين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
واختتم النائب هاني حليم بيانه بالتأكيد على أن صندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة يعبر عن إرادة سياسية حقيقية لدعم القطاع الصناعي، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية، مطالبًا بضرورة وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم، وضمان توجيه التمويل إلى المصانع القادرة على التعافي وتحقيق الاستدامة، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي، وترسيخ دعائم اقتصاد وطني قوي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق طموحات الدولة المصرية.









