قال اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية إن تنظيم الإخوان الإرهابي يواصل اتبا

حزب المؤتمر,جماعة الإخوان,رضا فرحات,الأزمات الإقليمية,توجيه الرأي العام

الجمعة 2 يناير 2026 - 21:13

رضا فرحات يحذر من استراتيجية الإخوان الإعلامية لتقويض الثقة بين المواطن والدولة

رضا فرحات
رضا فرحات

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن تنظيم الإخوان الإرهابي يواصل اتباع نهج ممنهج يستهدف تقويض استقرار الدول الوطنية في المنطقة، والعمل على زعزعة الثقة في مؤسساتها، من خلال استراتيجية إعلامية منظمة تسعى إلى تشويه الحقائق وبث الشكوك حول قدرة مؤسسات الدولة على القيام بدورها الحيوي في حماية شعوبها وصون أمنها.

تنظيم الإخوان الإرهابي

وأوضح فرحات أن الإعلام التابع لتنظيم الإخوان لا يكتفي بتزييف الوقائع أو تشويه الأحداث، بل يعتمد على خطاب تحريضي منظم يستهدف بصورة مباشرة الجيوش الوطنية والدور المحوري الذي تقوم به الدول الكبرى في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذا الخطاب هو إضعاف الثقة بين المواطن ودولته، وتهيئة المناخ العام لحالة من الفوضى والانقسامات الداخلية.

الأزمات الإقليمية

وأشار إلى أن هذا الإعلام يستغل الأزمات الإقليمية في عدد من الدول العربية، مثل السودان واليمن والصومال، باعتبارها أدوات لتأجيج الصراعات الداخلية وتحويلها إلى وسائل لتحقيق أجندات سياسية ضيقة، من خلال التركيز على تضخيم الخلافات وتجاهل أو إخفاء أي جهود جادة للتهدئة أو التوصل إلى حلول سياسية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة مشاعر العداء بين الشعوب العربية بدلًا من دعم مسارات التكامل الإقليمي وتعزيز الاستقرار.

وأكد فرحات أن الحملات الإعلامية الموجهة لا تقتصر على استهداف الدول التي تعاني من أزمات، بل تمتد لتشمل الدول الكبرى التي تضطلع بدور أساسي في حماية الأمن القومي العربي، موضحًا أن هذه الحملات تعتمد على بث معلومات مضللة عبر مصادر مجهولة أو غير موثوقة، ما يساهم في صناعة سرديات زائفة تثير الفتن وتزرع الخلافات داخل المجتمعات، وهو ما ينعكس سلبًا على السلم الاجتماعي ويقوض أسس الأمن القومي.

توجيه الرأي العام

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن أخطر ما يمارسه هذا الإعلام يتمثل في تزييف الوعي العام وتوجيه الرأي العام نحو مواقف منحازة تخدم أهدافًا سياسية محددة، من خلال الانتقاء المتعمد للأخبار وتحريفها، وتقديم روايات أحادية يتم فيها صناعة “أبطال” و“أعداء” وفقًا للمصالح الضيقة للتنظيم.

ولفت فرحات إلى أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة تتطلب العمل على تعزيز الثقافة والوعي الإعلامي لدى المواطنين، ودعم الصحافة المهنية المستقلة، إلى جانب توفير معلومات دقيقة وموثقة للرأي العام العربي، بما يضمن حماية الوعي المجتمعي من التضليل والتهديدات الفكرية التي يروج لها تنظيم الإخوان.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن القومي العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الدول الوطنية على حماية مؤسساتها وتعزيز الثقة المجتمعية فيها، مشددًا على أن التصدي للإعلام الإخواني يعد واجبًا استراتيجيًا يقع على عاتق جميع القوى السياسية والمجتمعية في المنطقة.