أكد الدكتور عمرو رضوان الخبير السياسي والقيادي بحزب الجبهة الوطنية أن توجيهات الحكومة الخاصة بإعادة حوكمة وإصل

حزب الجبهة الوطنية,حوكمة الهيئات الاقتصادية,الدكتور عمرو رضوان,حصر الهيئات الاقتصادية,تطوير ماسبيرو

الإثنين 12 يناير 2026 - 13:16

عمرو رضوان: إعادة هيكلة الهيئات ضرورة لتخفيف العبء عن الموازنة

الدكتور عمرو رضوان
الدكتور عمرو رضوان

أكد الدكتور عمرو رضوان، الخبير السياسي والقيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن توجيهات الحكومة الخاصة بإعادة حوكمة وإصلاح الهيئات الاقتصادية تمثل نقلة نوعية حقيقية في أسلوب إدارة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن هذا الملف ظل لسنوات طويلة من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، نتيجة التشابكات المالية وتداخل الأدوار بين عدد كبير من الهيئات الاقتصادية.

حوكمة الهيئات الاقتصادية

وأوضح رضوان أن تشكيل لجنة متخصصة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والعمل وفق خريطة طريق واضحة ومحددة، يعكس إدراكًا رسميًا بأن استمرار بعض الكيانات دون تقييم فعلي لأدائها الاقتصادي أو الخدمي يشكل عبئًا مباشرًا على الموازنة العامة، ويحد من قدرة الدولة على توجيه مواردها بكفاءة نحو الأولويات التنموية الحقيقية.

فلسفة الإدارة الحكومية

وأضاف أن الربط بين استمرار الهيئة وقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي ملموس أو تقديم خدمة عامة واضحة يُعد تحولًا جوهريًا في فلسفة الإدارة الحكومية، مؤكدًا أن حصر الهيئات الاقتصادية ودراسة أوضاعها بشكل تفصيلي ولأول مرة بهذا القدر من الشفافية يعكس رغبة حقيقية في معالجة جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بحلول جزئية أو مؤقتة لا تحقق إصلاحًا مستدامًا.

وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن التمييز بين الهيئات ذات الطابع الاقتصادي وتلك التي تؤدي أدوارًا خدمية أو تنظيمية يعكس توازنًا مطلوبًا بين منطق السوق ومتطلبات العدالة الاجتماعية، موضحًا أن الدولة لا يمكن أن تتعامل مع جميع الهيئات بالمعايير نفسها، بل يجب أن تخضع كل هيئة لطبيعة الدور المنوط بها.

تطوير ماسبيرو

وفيما يتعلق بملف ماسبيرو، أكد رضوان أن التعامل مع الإعلام الوطني باعتباره أحد عناصر الأمن القومي وبناء الوعي المجتمعي يعكس رؤية متقدمة، مشددًا على أن الإصلاح لا يعني التخلي عن الدور الوطني للإعلام، وإنما تطويره وتحديث أدواته وربطه بمعايير مهنية واقتصادية حديثة تضمن استدامته.

وشدد على أن إطلاق منصات رقمية جديدة، واستثمار الأرشيف الإعلامي الضخم، يمثل خطوة مهمة نحو تحويل الأصول غير المستغلة إلى قيمة مضافة حقيقية، مؤكدًا أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا أمام المؤسسات العامة، بل أصبح ضرورة حتمية لبقائها وقدرتها على المنافسة، لافتًا إلى أن إصلاح الهيئات الاقتصادية مسار طويل يتطلب إرادة سياسية واضحة واستمرارية في التنفيذ لضمان تحقيق النتائج المرجوة.